نجيب الدين السمرقندي

322

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

كرسي لتكون أعلى منه علوا معتدلا وتشد عينه الصحيحة لئلّا تتحرك فتساعدها العليلة ولأن المقدوح إذا رأى شيئا عند إنجاح العلاج لا يقال إنه ينظر بالصحيحة ثم تأمره بالنظر إلى المؤق الأكبر مع نظر إليك يشبه الالتفات ويحفظ على ذلك الشكل ثم تعلّم على موازاة الحدقة في المؤق الوحشي مما يلي فوق يسيرا بذنب « المهت » ليتعود العليل الصبر ليصير للرأس الحاد مكانا يثبت فيه فلا ينزلق عنه عند الثقب ثم تضع الطرف الحاد المثلث على الموضع المعلّم وتغمزه عليه بقوة حتى تخرق الملتحمة . فإن كانت رخوة لا ينفذ فيها « المهت » ترسل قبله « مبضعا » مدور الرأس ثم تدخل « المهت » بعده وتوصله إلى محاذاة الثقبة فإذا رأيت « المهت » في موضع الثقبة تحت القرنية فوق الماء فاكبسه قليلا قليلا حتى ينزل الماء إلى أسفل ويتعلق بالخمل ثم يلزم « المهت » مكانه زمانا صالحا ثم تشيل عنه وتنظر هل عاد الماء ثانيا أم لا ؛ فإن عاد فاكبسه ثانية وثالثة إلى أن يستفرغ « 1 » الماء لأن الخمل ربما لا يقبل الماء إلّا بتعب ثم تخرج « المهت » قليلا قليلا بانفتال وتضمد على العين بصفرة بيض مضروبة بدهن الورد وتقطر فيها ماء الملح والكمون الممضوغين وتشدّ العينين برفائد قوية وتنوّم العليل بيت مظلم على القفاء وتأمره أن يكون كمّيت لا يتحرك إلى اليوم الثالث ويحذر عن العطاس والسعال وما يجرى هذا المجرى لئلا يعود الماء من الخمل إلى الثقبة . والفرق بين سدة العصبة والماء أن إحدى العينين لا على التعيين إذا غمضت اتسعت حدقة الأخرى في الماء إذا لم يكن معه سدّة ؛ لأن الروح الذي يخرج من حدقة العين المغمضة يكرّ راجعا إلى العين الأخرى فتتسع الثقبة إلا أن يكون الماء غليظا جدا بحيث يمنع خروج الروح أو يمنع رؤية اتساع الحدقة وراء الماء فحينئذ لا يتم هذا الاستدلال ولا فائدة في الاستدلال بطريق آخر لأن الغرض من التفرقة أن يعلم أن القدح هل يجدى أم لا وظاهر أن القدح في الماء الغليظ غير ممكن ولم تتسع الحدقة الأخرى المفتوحة في السدة وذلك الإتساع لاندفاع الروح الذي كان في العين المغمضة إلى الأخرى بقوة ؛ لأنه حيث لم يخرج من

--> ( 1 ) . : [ أي : ملتويا ] ليخرج المهت بالتدريج ؛ لأنه إذا خرجت بسرعة يحتمل آن يعود الماء أو يخدش المهت طبقة .